رأس إسرائيل سيتحطّم على أنقاض غزة
عن مأزق إسرائيل في غزة، كتب دميتري فيرخوتوروف، في "فوينيه أوبزرينيه":
في 6 يونيو/حزيران 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على 50% من قطاع غزة. وتتوقع القيادة الإسرائيلية احتلال غزة بالكامل والقضاء على مقاتلي حماس. لكن هذا أمرٌ يصعب تصديقه. فالحرب على غزة، التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مستمرة منذ عام وثمانية أشهر، ولا يمكن القول إن الإسرائيليين قد حققوا تحولاً كبيرًا لمصلحتهم.
على ماذا تستند حماس، ولماذا لا تزال قادرة على كبح جماح عدوٍّ متفوقٍ عليها بشكلٍ كبير؟
أحد الأسباب هو الأنفاق. فمن المعروف أن التحصينات تحت الأرض تُحيّد تفوق العدو التقني.
يساعد الإسرائيليون مقاتلي حماس في هذا إلى حدٍ ما. يعجب الإسرائيليين هدم المباني أمام الكاميرات. في الوقت نفسه، تصبح أنقاض الخرسانة المسلحة أكثر كثافةً ومقاومةً للانفجارات والقذائف. تحت أكوام العوارض والألواح الخرسانية، توجد دائمًا فجوات، وبين الأنقاض شقوق. يكفي حفر حفرة تحت مبنى مدمر لتجهيز عدة نقاط إطلاق نار ممتازة، منيعة، وغير ملحوظة. بعض المناطق، مثل خان يونس، حوّلها الإسرائيليون إلى أنقاض، أي إلى منطقة محصّنة متصلة.
ماذا سيحدث بعد ذلك؟
أظن أن الجيش الإسرائيلي سيُحطم رأسه في معارك على أنقاض غزة الخرسانية المسلحة. هذه خسائر حتمية، ويبدو أن حجمها الحقيقي لا يزال مخفيًا، وهو إنفاق مزيد من الموارد العسكرية، التي تزداد صعوبةُ تعويضها، والموارد الاقتصادية، التي تزداد صعوبةً أيضًا.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
غزة.. مقتل 60 فلسطينيا معظمهم قرب مراكز توزيع المساعدات الإنسانية
أفادت مصادر طبية فلسطينية بمقتل 60 مواطنا على الأقل في إطلاق نار وغارات إسرائيلية يوم الأربعاء، معظمهم سقطوا في موقع مساعدات تديره مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة.
التعليقات