علماء يفكون أسرار "شياطين الغبار" على سطح المريخ
كشفت دراسة جديدة أن الأعاصير الدوامة التي تجتاح كوكب المريخ تظهر أن سرعة الرياح على الكوكب الأحمر يمكن أن تصل إلى 160 كيلومترا في الساعة.
واستخدم الباحثون في الدراسة مركبات الفضاء التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية "مارس إكسبريس" (Mars Express)، وإكزومارس" (ExoMars) و"مهمة التتبع الغازي للمريخ" (Trace Gas Orbiter)، لفحص 1039 دوامة هوائية تشبه الأعاصير أثناء مرورها عبر الكوكب الأحمر.
This new catalogue of dust devils gives us a much clearer picture of the Red Planet’s weather and climate.
— ESA Science (@esascience) October 8, 2025
But besides pure science, it will also be useful for planning future missions, like dealing with the irksome dust that settles on the solar panels of our robotic rovers. pic.twitter.com/7Ez0eBYmHK
وأظهرت النتائج أن أقوى الرياح على المريخ تهب بسرعة أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقا، كما ساعدت في بدء إنشاء فهرس لـ"شياطين الغبار" هذه، التي يمكن أن تدعم المزيد من الدراسات المستقبلية.
ويمثل هذا الفهرس أول مرة يتم فيها تجميع بيانات عن سرعات واتجاهات حركة شياطين الغبار عبر كوكب المريخ.

رحلة افتراضية غير مسبوقة فوق سطح المريخ تكشف أسراره الجيولوجية
ولعقود من الزمن، ظل العلماء يراقبون هذه الظاهرة باستخدام المركبات المدارية والجوالة التي تهبط على الكوكب. لكن الدراسة الجديدة تتبعت حركتها فعليا لفهم أفضل لكيفية تحركها عبر السطح.
وفي هذا الصدد، قال فالنتين بيكيل من جامعة برن، الذي قاد العمل: "تجعل شياطين الغبار الرياح غير المرئية مرئية. ومن خلال قياس سرعتها واتجاه سيرها، بدأنا في رسم خريطة للرياح في جميع أنحاء سطح المريخ. كان هذا مستحيلا في السابق لأنه لم يكن لدينا بيانات كافية لإجراء هذا النوع من القياس على نطاق عالمي".
ولا تقتصر أهمية الغبار على فهم الرياح فقط، بل يؤدي أيضا وظيفة مهمة بحد ذاته. حيث يعمل الغبار كدرع واق من الشمس خلال النهار، ما يبرد الكوكب، ويحتفظ بالحرارة خلال المساء للحفاظ على الدفء، كما يمكن أن يمثل بدايات لتشكل السحب.
ويبقى الغبار على المريخ لفترة أطول بكثير، لأنه لا يغسل بالمطر كما هو الحال على الأرض. وبالتالي، يحاول العلماء فهم كيفية تفاعل كل هذا الغبار مع الغلاف الجوي للكوكب.
المريخ يبوح بأسراره.. بيئات محتملة صالحة للحياة القديمة في حفرة جيزيرو
واستخدمت الدراسة الجديدة نظام ذكاء اصطناعي للتعرف على شياطين الغبار، ثم فحص الصور الملتقطة للمريخ لتحديد مواقعها. وأسفر ذلك عن إنشاء فهرس يضم 1039 دوامة، 373 منها احتوت على معلومات عن اتجاه حركتها.
واكتشف العلماء أن هذه الدوامات تتحرك بسرعات تصل إلى 158 كيلومترا في الساعة، وهي سرعة أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقا.
وقد تكون كل هذه المعلومات عن رياح المريخ وأجزاء أخرى من غلافه الجوي مفتاحا أساسيا للاستكشاف المستقبلي.
وأضاف فالنتين: "إن معلومات سرعة الرياح واتجاهاتها مهمة جدا أيضا عند التخطيط لوصول المركبات المدارية والمركبات الجوالة المستقبلية إلى المريخ. ويمكن أن تساعد قياساتنا العلماء على بناء فهم لظروف الرياح في موقع الهبوط قبل الوصول، ما قد يساعدهم على تقدير كمية الغبار التي قد تستقر على الألواح الشمسية للمركبة الجوالة، وبالتالي تحديد عدد مرات التنظيف الذاتي المطلوبة".
المصدر: إندبندنت
إقرأ المزيد
لأول مرة.. مركبة فضائية تتحكم ذاتيا باستخدام الذكاء الاصطناعي
أظهر مهندسون من جامعة يوليوس-ماكسيميليان في فورتسبورغ بألمانيا، لأول مرة، قدرة مركبة فضائية على التحكم الذاتي باستخدام الذكاء الاصطناعي.
تفسير ظاهرة الخطوط السوداء على المنحدرات المريخية
تظهر على منحدرات المريخ خطوط داكنة غامضة نتيجة تأثير الرياح والرمال والغبار. وقد ساعدت صور حديثة من المركبات الفضائية العلماء على تفسير الظواهر التي تحدث على سطح الكوكب.
اختبار ناجح لتقنية استمطار السحب في الهند
أجرت السلطات في نيودلهي تجربة ناجحة لاستمطار السحب باستخدام تقنية بذر السحب بجسيمات خاصة. وأعلنت عن ذلك على منصة X ريكها غوبتا رئيسة وزراء إقليم العاصمة دلهي، الذي يضم نيودلهي.
منافس جديد لزحل!.. اكتشاف أول نظام حلقات يتشكل حول جرم غامض
اكتشف العلماء للمرة الأولى على الإطلاق نظاما من الحلقات الكونية وهو يتشكل حول جسم فضائي صغير، في كشف مثير يضاهي في أهميته الاكتشاف التاريخي لحلقات زحل الشهيرة.
رصد نتوء كبير على الشمس
أعلن معهد علم الفلك الشمسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن رصد نتوء كبير على الشمس.
بكتيريا بشرية تتحدى الفضاء الخارجي وتنجو في أقسى الظروف!
كشفت دراسة علمية حديثة أن بكتيريا الأمعاء البشرية الضرورية لصحة الإنسان تمتلك قدرة مذهلة على تحمل ظروف رحلات الفضاء القاسية.
علماء يكتشفون أن الكبريت القمري لا يشبه نظيره الأرضي
قام علماء أمريكيون بتحليل التركيب النظائري للكبريت في عينات من وادي توروس-ليترو القمري، فوجدوا أنه يختلف عن نظيره الموجود على الأرض.
التعليقات