علماء ينجحون في زراعة وحصاد الحمص في تربة تحاكي سطح القمر
في سابقة هي الأولى من نوعها، نجح علماء في زراعة وحصاد الحمص باستخدام تربة تحاكي تركيبة سطح القمر، في خطوة تعزز آمال الاعتماد على الزراعة الفضائية في المهمات الطويلة.
ومع اقتراب موعد انطلاق مهمة "أرتميس 2" الأمريكية المأهولة إلى القمر، يبرز تساؤل جوهري حول مصادر غذاء رواد الفضاء في المستقبل. ووفقا للدراسة الحديثة من جامعة تكساس في أوستن، والتي نشرت في دورية "ساينتفيك ريبورتس"، فإن الحمص قد يكون أحد الإجابات الواعدة.
Scientists are closer to being able to grow crops on the moon after successfully cultivating chickpeas in simulated lunar soil, according to a new study. https://t.co/QSo5k37nUt
— ABC News (@ABC) March 6, 2026
On the menu: chickpeas and "moon dirt."
— Yahoo News (@YahooNews) March 5, 2026
If the idea of lunar hummus seems far-fetched, think again. Scientists working to cultivate the field of extraterrestrial agriculture have grown chickpeas in dirt made mostly of simulated lunar soil, a step toward enabling astronauts on… pic.twitter.com/Duo1GLpcWQ
ووصفت سارة سانتوس، الباحثة الرئيسية بالمشروع من معهد جامعة تكساس للجيوفيزياء (UTIG)، هذا العمل بأنه "قفزة عملاقة" في استكشاف متطلبات الزراعة على سطح القمر، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو فهم كيفية تحويل الثرى القمري إلى تربة صالحة للإنبات، والآليات الطبيعية التي يمكنها أن تسهم في هذا التحول.
Scientists have successfully grown and harvested chickpeas using simulated “moon dirt,” the first instance of this crop produced in this medium. The research is a giant leap in understanding what it will take to grow food on the lunar surface. @UTAustin https://t.co/TblrIksAud
— EurekAlert! (@EurekAlert) March 5, 2026
والثرى القمري، وهو الاسم التقني لتربة القمر، يفتقر إلى المواد العضوية والكائنات الدقيقة اللازمة لدعم الحياة النباتية. فرغم احتوائه على معادن ومغذيات أساسية، فإنه يحوي أيضا معادن ثقيلة قد تكون سامة للنباتات.

مركبة "جونو" تكتشف تشابها مذهلا بين غانيميد والأرض في الشفق القطبي
وللتغلب على هذه التحديات، استخدم العلماء ثرى محاكى من مختبرات "إكسوليث" يحاكي تركيب العينات القمرية الحقيقية. وأضاف الفريق إلى هذا الثرى "السماد الدودي" (Vermicompost)، وهو منتج غني بالمغذيات والميكروبات، يتم الحصول عليه بتغذية الديدان على فضلات عضوية كبقايا الطعام والملابس القطنية، وهي مواد قد تكون متوفرة في المهمات الطويلة.
كما تم طلاء بذور الحمص بنوع من الفطريات التكافلية (Arbuscular Mycorrhizae) قبل الزراعة. وتقيم هذه الفطريات علاقة تكافلية مع جذور النبات، حيث تسهم في امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، وفي الوقت نفسه تقلل من امتصاص المعادن الثقيلة الضارة.
وجرت الزراعة في خلائط من الثرى القمري المحاكى والسماد الدودي بنسب متفاوتة. أظهرت النتائج أن الخلائط الحاوية على 25% سماد دودي و75% ثرى قمري على الأكثر أنتجت حمصا قابلا للحصاد. أما عند زيادة نسبة الثرى القمري عن ذلك، ظهرت على النباتات علامات إجهاد وموت مبكر.

عالم روسي: القطب الشمالي للقمر قد يصبح الموقع الرئيسي للبحوث الروسية في المستقبل
ومع ذلك، فإن النباتات المجهدة التي عولجت بالفطريات عاشت لفترة أطول من تلك غير المعالجة، ما يؤكد أهمية هذه الفطريات لصحة النبات. والأكثر تفاؤلا للزراعة المستقبلية، أن الفطريات استطاعت الاستيطان والبقاء في الثرى المحاكى، ما يشير إلى أن إضافتها قد تكون ضرورية لمرة واحدة فقط في البيئات الزراعية الحقيقية خارج الأرض.
ورغم أن الحصاد الناجح يمثل علامة فارقة، فإن سلامة ومذاق هذه المحاصيل ما يزالان بحاجة إلى إثبات.
ويؤكد الفريق على ضرورة تحديد القيمة الغذائية للحمص والتأكد من خلوه من المعادن الثقيلة التي قد تمتص أثناء النمو. فالسؤال المطروح ليس فقط إمكانية الزراعة، بل جدواها كمصدر غذائي آمن وصحي لرواد الفضاء، وعدد الأجيال النباتية اللازمة لتحقيق ذلك.
المصدر: eurekalert
إقرأ المزيد
هل الحمص صحي حقا؟.. خبيرة تغذية تكشف الحقيقة الكاملة عن الطبق الشعبي
في عالم يزداد فيه الوعي بأهمية التغذية الصحية، يبرز طبق الحمص كأحد الخيارات الغذائية التي تجمع بين الطعم اللذيذ والقيمة الغذائية العالية.
اكتشاف 15 قمرا جديدا حول المشتري وزحل.. وعدد أقمار النظام الشمسي يرتفع إلى 442
أعلن علماء الفلك عن اكتشاف 15 قمرا جديدا تدور حول كوكبي المشتري وزحل، ليرتفع بذلك عدد أقمار المشتري إلى 101 قمر، بينما يصل عدد أقمار زحل إلى 285 قمرا.
ثلاثة عوامل فلكية تجتمع الليلة لتكشف عن الهلال الخفي
في الأسابيع الماضية، ربما لاحظ البعض جسما مضيئا غريبا يلوح في الأفق الغربي بعد غروب الشمس مباشرة، ثم يختفي فجأة عندما يحل الظلام.
مهندسة أمريكية تبتكر مادة لحماية رواد الفضاء من الإشعاعات الكونية
تعمل طالبة الدراسات العليا (بالاك باتيل) من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا على تطوير أنابيب نانوية من نيتريد البورون، قد تغير الرحلات المأهولة إلى المريخ من خلال حجب الأشعة الكونية.
علماء الوراثة يبتكرون نباتات تُسمد نفسها بنفسها
اتخذ علماء الأحياء خطوة جديدة نحو مستقبل الزراعة دون الحاجة للأسمدة الكيميائية، في ابتكار قد يغير أساليب الزراعة التقليدية ويقلل الأثر البيئي.
لأول مرة.. رصد ولادة أحد أكثر الأجرام تطرفا في الكون
رصد علماء الفلك للمرة الأولى ولادة أحد أكثر الأجرام تطرفا في الكون، وهو نجم مغناطيسي تبلغ كتلته نحو 500 ألف كتلة أرضية، لكنه محصور داخل كرة لا يتجاوز قطرها نحو 19 كم فقط.
ناسا تكشف عن خطأ "غبي" كان وراء فشل مهمة قمرية بقيمة 72 مليون دولار
كشف تقرير رسمي السبب وراء فشل المسبار القمري "لونر لايترلايزر" التابع لناسا في تحقيق هدفه المنشود، عندما فقد العلماء الاتصال به في اليوم الأول من مهمته التي انطلقت العام الماضي.
حل لغز المجال المغناطيسي للقمر
لعقود من الزمن، دار جدل حاد بين العلماء حول ما إذا كان القمر امتلك حقلا مغناطيسيا قويا في يوم من الأيام، أم أنه كان ضعيفا دائما.
العلماء يقترحون تشغيل ليزر فائق الدقة في فوهة قمرية لدعم المهمات المستقبلية
اكتشف العلماء أن سطح القمر يُعد موقعا مثاليا لتركيب أجهزة قياس فائقة الدقة، ويقترحون إنشاء مصدر ضوئي شديد الاستقرار لدعم المهمات القمرية وتعزيز دقة ضبط الوقت عالميا.
التعليقات